البهوتي

203

كشاف القناع

تقدم . ( ولو على لبد أو غيره ) كثوب ، وبساط ، وحصير ، وحائط ، وصخرة ، وحيوان ، وبرذعة حمار ، وشجرة ، وخشب ، وعدل شعير ونحوه ، مما عليه غبار طهور ( حتى مع وجود تراب ) ليس على شئ مما تقدم ، فلا يصح التيمم بسبخة ونحوها مما ليس له غبار ، و ( لا بطين ) رطب ، لأنه ليس بتراب ( لكن إن أمكنه تجفيفه والتيمم ) به ( قبل خروج الوقت ، لزمه ذلك ) لأنه قادر على استعماله في الوقت ، فلزمه كما لو وجد ماء بئر ، فإن لم يمكنه إلا بعد خروج الوقت لم يلزمه ، ( ولا ) يصح التيمم ( بتراب مقبرة تكرر نبشها ) لاختلاطه بالصديد ( فإن لم يتكرر ) نبشها ( جاز ) التيمم بترابها وإن شك فيه ، أو في نجاسة التراب الذي يتيمم به ، جاز التيمم به لأن الأصل الطهارة قاله في الشرح ، ومنع منه ابن عقيل . وإن لم يتكرر ( وأعجب الإمام أحمد حمل التراب لأجل التيمم ) احتياطا للعبادة ، ( وقال الشيخ وغيره : لا يحمله ) قال في الفروع : وهو أظهر ، وقال في الانصاف : ( وهو الصواب ) إذا لم ينقل عن الصحابة ولا غيرهم من السلف فعل ذلك ، مع كثرة أسفارهم ، ( ولو وجد ثلجا وتعذر تذويبه لزمه مسح أعضائه ) الواجب غسلها ( به ) لقوله ( ص ) : إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم لأنه ماء جامد تعذر أن يستعمل الاستعمال المعتاد وهو الغسل . لعدم ما يذيبه ، فوجب أن يستعمل الاستعمال المقدور عليه ، ( ويعيد ) الصلاة إن لم يجر على الأعضاء بالمس ، لأنه صلى مع وجود الماء في الجملة ، بلا طهارة كاملة ، ومثله لو صلى بلا تيمم ، مع وجود طين يابس عنده ، لعدم ما يدقه به ليصير له غبار ، ( وإن كان ) الثلج ( يجري ) أي يسيل على الأعضاء ( إذا مس يده ) وغيرها من باقي الأعضاء ( لم يعد ) الصلاة حيث جرى بالمس : لوجود الغسل المأمور به ، وإن كان خفيفا ( ولو نحت الحجر حتى صار ترابا لم يصح التيمم به ) لما تقدم ( إلا الطين الصلب ك‍ ) - الطين ( الأرمني إذا دقه ) وصار له غبار ، فإنه يصح التيمم به ، لأنه تراب ( فإن خالط التراب ) الطهور ( ذو غبار لا يصح التيمم به كالجص ونحوه ) كالنورة ودقيق البر ونحوه ( فكالماء إذا خالطته الطاهرات ) فإن كانت الغلبة للتراب